أما مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، فهي تؤمن وتؤكد أن قيمة القيم ، وقدس الأقداس ، هو أمر الله وإرادته ، وكلّ ما يمكن أن يكون مُقدَّساً إنمَّا هو لطبيعة علاقته الإيجابية بهذا الأمر ، وهذه الإرادة ، وأن الحق - وليس الرجال - هو المقياس ، حيث رُوي عن رسول الله ( ص ) أنه قال : « . . إن الحَقُّ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ ، اعْرِفِ الحَقَ تَعْرِفْ أَهْلَه » « 1 » .
وحيث لم يجد فرعون ما يُمكِّنه من إطالة النقاش مع نبي الله موسى ( ع ) وما لديه من فصل الخطاب ، وقدرة البيان ، وقوَّة الفكرة . . راح يتوسَّل بمنحىً آخر بعيدٍ عن كل منطق ووجه حق ، ف - قالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ « 2 » .
بصائر وأحكام
لقد عمل النبي موسى ( ع ) ، على حذف القداسة المُزيَّفة التي جاء بها الفراعنة ، وذلك في إطار ترسيخ مبدأ التوحيد في الأمة .
هامش
( 1 ) التبيان في تفسير القرآن ، الشيخ الطوسي ، ج 1 ، ص 190 .
( 2 ) سورة الشعراء ، آية : 27 .