ربكم ورب آبائكم
قالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبائِكُمُ اْلأَوَّلينَ ( 26 )
* * * تفصيل القول
لعل من طبيعة الحُكَّام الفاسدين هو تقدِّيس التراث ، وتقليد الآباء دون النظر إلى حقيقة ذلك التراث ، ومصداقية أولئك الآباء ، وما إذا كانوا صالحين أو طالحين .
والنبي موسى ( ع ) ، ذكَّرهم بأنهم وآباؤهم الذين يُقدِّسونهم دون مبررٍ حقٍّ ، أنهم مربوبون مخلوقون لله عزَّ وجلّ ؛ أي أنه سعى - بهذه العبارة وهذا المطلب - إلى التمهيد لفتح أذهانهم لقبول مبدأ التوحيد واستيعابه ، وكان التمهيد عبارة عن حذف القداسة المُزيَّفة لأشخاص غير جديرين بالتقديس . . كما حصل في عصرنا الراهن لما يُسمّى بالسلفيين الذين يسعون إلى تصوير الإسلام كياناً جامداً تحت مُسمّى تنزيه السلف وتقليدهم ، الذي يعدّونه سلفاً صالحاً .