تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
تفصيل القول بعد المِنّة التي حاول فرعون تحميلها كاهل موسى ( ع ) ، تراه الآن صعَّد من لهجته الهجومية ، إذ اعتبر التُّهمة التي كان قد روَّج لها في الوسط المصري أمراً مفروغاً منه ومسلَّماً به ، في إشارة منه إلى قضية قتل موسى ( ع ) لذلك القبطي المجرم ، وكأنه - فرعون - يُذكِّره هنا بشيء رهيب ، في إطار محاولته تكريس الضغط النفسي والقانوني على موسى ( ع ) . بل وأضاف فرعون تهمة أخرى ضد موسى ( ع ) بقوله له : أَنْتَ مِنَ الْكافِرينَ . ولم يقل له : أنت كافر ؛ في تلميح له على أنه يُبيِّت أمراً مضادًّا لواقع النظام الحاكم ، وطبيعة الواقع المعاش ، بمعية حزب أو عصابة للخروج على القانون العام . فهو في الحقيقة أراد استباق النبي موسى ( ع ) ، في تعريف مصطلح الكفر . أي إن فرعون أراد تضييق الخناق على نبي الله موسى وحصره في زاوية حرجة ، بعد أن قال له بأن الكفر المنكر هو الخروج على الإرادة الفرعونية ، وليس ادِّعاء الربوبية ، وليس ممارسة الظلم واضطهاد الناس ، وليس تكريس العنصرية والطائفية ، حيث جعل أهل مصر شيعاً وطبقات . بصائر وأحكام 1 - لقد حاول فرعون تكريس الضغط النفسي والقانوني على النبي موسى ( ع ) ، من خلال تذكيره بقضية قتل القبطي ، واتِّهامه بالكفر بالنظام الحاكم .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 73 | السيد محمد تقي المدرسي