تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

فأتيا فرعون

فَأْتِيا فِرْعَوْنَ فَقُولا إِنّا رَسُولُ رَبِ الْعالَمينَ ( 16 ) . * * * تفصيل القول 1 - فَأْتِيا فِرْعَوْنَ حينما يكون الإنسان الصالح مُتَّصلًا بقوة الربِّ وهيمنته ، باعتباره ربَّ العزَّة والجبروت ، فإنَّه يكون مُؤهَّلًا لمواجهة رأس الفساد ، وليس تابعاً بسيطاً له ، كجندي أو مأمور ، رغم أن الطواغيت من ديدنهم أن يُحيطوا أنفسهم ، وعروشهم ، وقصورهم بهالةٍ من العظمة ليُثيروا في النفوس دواعي الخوف والرُّعب . ولكن الله تعالى ، وبعد أن مهَّد لنبييه موسى وهارون عليهما السلام ، وأنعم عليهما باليقين بقوته التي لا تُقهر ، أوكل إليهما مهمة الرواح إلى فرعون على اعتباره مجرَّد إنسان ، مهما ظلم وتجبَّر . . بل إنه سبحانه