على صورتها الحقيقية ، دون تحميلها ما لا تحتمل ، ودون تفسيرها وتأويلها بما لا يناسبها .
3 - إِنّا
يتحدَّث الله هنا بأسلوب العظمة ، والتعظيم لذاته المقدَّسة ، وهذا نوع تشجيعٍ ودفعٍ للرسول الذي يُراد منه مواجهة طاغوت ظالم يدَّعي الألوهية لنفسه .
وكذلك قد يكون المراد ب - إِنّا هو الله ، والملائكة ، والأرض ، وحتى أثاث عرش الطاغية .
4 - مَعَكُمْ
أي : مع موسى وهارون عليهما السلام .
5 - مُسْتَمِعُونَ
صيغة الاسم تدل على الاستمرار ، إذ لا يمكن تخيُّل أن الله تعالى قد يترك نبييه في مواجهة الطغيان الفرعوني ، ولا لحظة واحدة .
والاستماع هنا بمعنى الشهادة والحضور .
وحيث يتيقَّن الرسول ، أو الداعية إلى الله تعالى ، بأن ربَّه حاضر وشاهد ومُهيمن على وقائع المواجهة مع الطاغية ، فإنه لن يخاف هذا الطاغية ، ومَنْ هو الطاغية حتى يُشكِّل نوع قلقٍ للمبعوث الإلهي ، لأن الله معه في كل شاردة وواردة ، وهو خير الحافظين ونعم الوكيل ؟ .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 62
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٢