تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
على صورتها الحقيقية ، دون تحميلها ما لا تحتمل ، ودون تفسيرها وتأويلها بما لا يناسبها . 3 - إِنّا يتحدَّث الله هنا بأسلوب العظمة ، والتعظيم لذاته المقدَّسة ، وهذا نوع تشجيعٍ ودفعٍ للرسول الذي يُراد منه مواجهة طاغوت ظالم يدَّعي الألوهية لنفسه . وكذلك قد يكون المراد ب - إِنّا هو الله ، والملائكة ، والأرض ، وحتى أثاث عرش الطاغية . 4 - مَعَكُمْ أي : مع موسى وهارون عليهما السلام . 5 - مُسْتَمِعُونَ صيغة الاسم تدل على الاستمرار ، إذ لا يمكن تخيُّل أن الله تعالى قد يترك نبييه في مواجهة الطغيان الفرعوني ، ولا لحظة واحدة . والاستماع هنا بمعنى الشهادة والحضور . وحيث يتيقَّن الرسول ، أو الداعية إلى الله تعالى ، بأن ربَّه حاضر وشاهد ومُهيمن على وقائع المواجهة مع الطاغية ، فإنه لن يخاف هذا الطاغية ، ومَنْ هو الطاغية حتى يُشكِّل نوع قلقٍ للمبعوث الإلهي ، لأن الله معه في كل شاردة وواردة ، وهو خير الحافظين ونعم الوكيل ؟ .