أخاف أن يكذبون
قالَ رَبِ إِنّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ ( 12 ) .
* * * تفصيل القول
إن موسى ( ع ) أعرب عن حالة طبيعية تعتري الداعي إلى الله سبحانه وتعالى ، وذلك حيث يخاف الصدَّ والتكذيبَ من قومه لدعوته .
والخوف هنا بمعنى التوقُّع والحذر ، فهو ( ع ) يُكلِّم ربَّه ، ويُفصح عما يُؤرِّقه ، ليستلهم من ربِّه العليم الخبير سبل الحل التي تُؤهِّله إلى الارتقاء إلى مساحات النصر وتوفير عوامله .
ولعل الله تعالى هنا قد أشار إلى حالة نفسية كانت تعتور شخصية النبي موسى ( ع ) ، وقد أفصح عنها ، لتتَّضح من خلالها حقيقة مقامه ومنزلته ، ليتَّخذ الدُّعاة اللاحقون العبرة المناسبة من هذه الأجواء التي كانت محيطة بهذا النبي العظيم . . ومن هذه العبر : ضرورة تجاوز الخوف