تلبث أن تتحوَّل إلى قُربٍ معنوي ، حيث تنعكس مفاهيم الفرائض التي يُؤدِّيها إلى حقائق . إذ الصلاة ، والركوع ، والسجود ، وسائر الأفعال الظاهرة ، تتسامى حتى تُصبح صَبغة الحياة ، وتتمثَّل في التسليم المطلق لله تعالى .
والمهم لدى المؤمن أن يبدأ بممارسة الظاهر ويتدرَّج إلى حيث إحراز الثمرة المعنوية ، ولا يسعه بحال من الأحوال القفز على الفرائض بحالتها الظاهرية بحجة الاستغناء عنها ؛ لأن الوجهة الظاهرية أصل مُتمِّم ومُحرز للحالة المعنوية .
وقد تكرَّرت كلمة رَبُّكَ في هذه الآية وفي التي قبلها ، ليتضح المعنى المؤدي إلى أن اسمي العزَّة والرحمة الواردين في الآية السابقة يتجلَّيان في هذه القصة التي يُعالج القرآن المجيد تفاصيلها في هذه السورة المباركة .
بصائر وأحكام
ينبغي للمؤمن أن يبدأ بممارسة العمل الظاهري من صيام ، وحج ، وزكاة . . ويتدرَّج إلى حيث إحراز الثمرة المعنوية ، ولا يسعه القفز على مرحلة الفرائض بحالتها الظاهرية بحجة الاستغناء عنها ؛ لأن الوجهة الظاهرية أصل مُتمِّم للحالة المعنوية .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 49
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٩