اتقوا اللَّه
إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطيعُونِ ( 179 ) .
* * * تفصيل القول
قال لهم النبي شعيب ( ع ) في البداية : أَ لا تَتَّقُونَ ؟ .
ولعلَّهم سألوه عن دافعه لأن يسألهم هذا السؤال المُتضمِّن لدعوة جديدة تختلف عن ثقافتهم ومسلكهم . فأجابهم بأنه يقول ذلك باعتباره رسولًا من الله لهم ، وكونه أميناً في تبليغ ما أُرسل من أجله . فهو إذن فتح أمامهم آفاقاً جديدة ليُلفت انتباههم وتوجُّههم إلى شيء جديد بعيد عمَّا هم منغمسون فيه من الفساد الاقتصادي ، الناتج أصلًا عن الفساد الروحي والذاتي .
فهو ( ع ) أراد أن يُغيِّر أفكارهم فيتوجَّهوا إلى الله تعالى ، فقال لهم : فَاتَّقُوا اللّهَ ، ثم قال : وَأَطيعُونِ .