تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨

اتقوا اللَّه

إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمينٌ ( 178 ) فَاتَّقُوا اللّهَ وَأَطيعُونِ ( 179 ) . * * * تفصيل القول قال لهم النبي شعيب ( ع ) في البداية : أَ لا تَتَّقُونَ ؟ . ولعلَّهم سألوه عن دافعه لأن يسألهم هذا السؤال المُتضمِّن لدعوة جديدة تختلف عن ثقافتهم ومسلكهم . فأجابهم بأنه يقول ذلك باعتباره رسولًا من الله لهم ، وكونه أميناً في تبليغ ما أُرسل من أجله . فهو إذن فتح أمامهم آفاقاً جديدة ليُلفت انتباههم وتوجُّههم إلى شيء جديد بعيد عمَّا هم منغمسون فيه من الفساد الاقتصادي ، الناتج أصلًا عن الفساد الروحي والذاتي . فهو ( ع ) أراد أن يُغيِّر أفكارهم فيتوجَّهوا إلى الله تعالى ، فقال لهم : فَاتَّقُوا اللّهَ ، ثم قال : وَأَطيعُونِ .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 448 | السيد محمد تقي المدرسي