هم لكل العصور .
فمن يُفسِّر مثلًا صلح الإمام الحسن المجتبى ( ع ) تفسيراً ضيِّقاً ، ويحدّه بظروف خاصة به ( ع ) ينحرف عن الحق . وكذلك الشأن في تفسير نهضة الإمام الحسين ( ع ) ؛ لأنهما إنما قاما بما قاما ليكونا حجةً لله سبحانه وتعالى على البشر .
وهكذا كان على القيادات الرسالية أن تتَّخذ منهما قدوة ودليلًا عند تشابه الظروف .
وعليه ؛ فإن من الخطأ الجسيم أن نختلق الفواصل بيننا وبين التاريخ ، بيننا وبين عبر التاريخ ودروسه ، بيننا وبين القرآن الكريم ، تحت طائلة وجود بعض الاختلاف . بل علينا التأكد من أن التاريخ يعيد نفسه ، وأن علينا الاستضاءة بأنوار القرآن الكريم ، وأهل البيت الطيبين الطاهرين ، فنبحث عن المسلك الذي سلكوه ، وعن القول الذي أدلوا به ، بما يناسب القضية المطروحة أمامنا ، فنعالجها بما يناسبها مما نتعلَّمه من الثقلين العظيمين ؛ كتاب الله وأهل البيت عليهم السلام .
بصائر وأحكام
التكرار الحاصل في العبارات القرآنية ، فيما يتعلّق بتكذيب المرسلين من جانب من أُرسِل إليهم ، هو تكرار حكيم ، الغرض منه معالجة قضية بعينها مع اشتراكها في معالجة القضايا المتشابهة الأخرى .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 442
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٤٢