تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
به ، وألَّا نُقدِّس ما لا أهلية له للتقديس ، فنكون كمن يقدسون ما هو غير شرعي ، ويتعرَّضون بالأذى والتمرُّد إلى كل ما هو شرعي ومقرَّب إلى الله سبحانه ، حتى أنك لتراهم يسوقون النصوص القرآنية ويحملونها على تأييد أئمتهم ، فهم يقحمون النصوص الشرعية إقحاماً ، وغرضهم في كل ذلك إضفاء القداسة عليهم وهم غير مُستحقِّين لها أبداً ، لمعارضتهم روح الإسلام وشرعه جملةً وتفصيلًا . وكما توجَّب على ثمود أن يحفظوا للناقة المعجزة حقها المحدَّد في الشرب ، كذلك توجَّب عليهم ألَّا يسيئوا لها ، لأنّ الإساءة لها - ولو بمجرَّد المسّ - تُعدُّ إساءة لمن أوجب حفظ حرمتها ، وهو الله عزَّ وجلَّ . ولقد حذّرهم الله تعالى من عقبى الإساءة للناقة ، إذ العذاب في انتظارهم . - فَيَأْخُذَكُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَظيمٍ وهل كان ذلك اليوم من أيام الدنيا ، أم هو يوم من أيام الآخرة ؟ . لعل المراد كلاها ؛ لأنّ من يجحد بالآية المبصرة يتبعه عذابٌ حتمي ومباشر - يعادل نواياه الشريرة التي انطلق منها - في الدنيا والآخرة معاً . بصائر وأحكام 1 - علينا أن نُقدِّس ما هو مُرتبط بالله ومتعلَّق به ، وألَّا نُقدِّس ما لا أهلية له للتقديس . 2 - من يجحد بالآية المبصرة يتبعه عذابٌ حتمي ومباشر في الدارين .