رسول أمين
إِنّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمينٌ ( 107 ) .
* * *
تفصيل القول
لم يَدْعُ نبيٌّ من الأنبياء الناس إلى نفسه أبداً . ولذلك ؛ فإن أي داعية يدعو الآخرين إلى نفسه وإلى مصلحته الخاصة ، فهو خارج عن نطاق دعوة الأنبياء .
إنما الرسول أمينٌ على أداء رسالته ، كما هو أمين لمن ائتمنه ، كما كان النبي نوح ( ع ) - فيما يبدو - مشهوراً بالأمانة ، كما كان خاتم الأنبياء محمد المصطفى ( ص ) معروفاً بالأمانة والصدق .
فنوح ( ع ) لم يكن مُتَّهماً في قومه بمنقصة أخلاقية ، حاشا لله .
وهكذا لا عجب في أن يختار الله تعالى نوحاً نبيًّا من بين أفراد قومه ، إذ توفُّر الأمانة يعني إحراز جوهر الخلق الحسن في ذات