تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
إنَّ من أخطر ما يتعرَّض له البشر الظن بأن تكذيب الحقائق يوفر الأمن من أخطارها ، أرأيت من يُكذِّب تعرُّضه لمرض عضال ، هل ينفعه ذلك في اتِّقاء شرِّه ؟ . أم هل رأيت أمة تُكذِّب باستعداد أعداءها لشنِّ هجوم مباغت عليها هل تؤمن شرَّهم بمجرد التكذيب ؟ . كلَّا ؛ كذلك الذي يُكذِّب بالآخرة ، فيظن أن ذلك كان لدرء العذاب عنه . بصائر وأحكام 1 لم يكن النبي نوح ( ع ) غريباً عن قومه ، بل كان منهم ، ولهذا لا يحق لهم أن يُبرِّروا عصيانهم لدعوته بأنه أجنبي ، أو أنهم لا يفقهون ما يقول . 2 لقد دعا النبي نوح ( ع ) قومه إلى تقوى الله عزَّ وجلَّ حينما وجدهم لم يتحفَّظوا من التعرُّض لعواقب التكذيب ، وظنوا أنهم آمنون في بيوتهم ، بل كانوا يتفاخرون بأمنهم من التعرُّض لعذاب الله المبين .