وَلَا سَلَامَةَ كَسَلَامَةِ الْقَلْبِ » « 1 » .
وقال الإمام علي ( ع ) : « إِذَا أَحَبَّ اللهُ سُبْحَانَهُ عَبْداً ، رَزَقَهُ قَلْباً سَلِيماً ، وَخُلُقاً قَوِيماً » « 2 » .
تفصيل القول
إذا حصدنا النباتات المُضرَّة من فوق الأرض ، دون أن نقتلع جذورها ، فإن ذلك لن ينفعنا ، لأن جذورها سوف تنمو من جديد ، وتُفسد علينا الزرع .
وكذلك الإنسان ، فعمله يتَّصل بطبيعة شخصيته ، وبما فيها من صفات مُتجذّرة ، وأفعاله صورة ظاهرة لطبيعته الباطنة . وقد جاء في كتاب الله المجيد : قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ « 3 » . أي : شخصيته .
وجاء في الحديث النبوي الشريف : « إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى الله وَرَسُولِهِ ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيًا يُصِيبُهَا ، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْه » « 4 » .
إن العمل الظاهر الواحد يُمكن أن يختلف اختلافاً كبيراً وفقاً لطبيعة جذوره ؛ فمثلًا : الهجرة هي الهجرة ، ولكنها قد تكون هجرةً إلى الله ورسوله ، فتكون أسمى عمل ، وقد تكون إلى زوجة أو دنيا فتكون عملًا بائساً ، بل سيئاً .
هامش
( 1 ) تحف العقول ، الشيخ ابن شعبة الحراني ، ص 286 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم ، حديث رقم 895 ، ص 67 .
( 3 ) سورة الإسراء ، آية : 84 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج ، ص .