أن يغفر اللَّه خطايانا
إِنّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنينَ ( 51 ) .
تفصيل القول
كلّما كان ضلال الإنسان عن الحق أبعد ، كانت عودته أصعب . وهكذا اعتقد السحرة - الذين طالما كفروا بالله ، وأكلوا رزقه ، وعبدوا غيره - أنهم بحاجة إلى المزيد من التضحية حتى تُقبل توبتهم . وهكذا جعلوا مبادرتهم إلى الإيمان قبل غيرهم ، ودون النظر إلى قيادتهم الكافرة ، التي - حسب بعض الروايات - زعمت أنها سوف تبادر إلى الإيمان لو لم يفلح السَّحَرة .
أقول : جعلوا مبادرتهم دليل طمعهم ورجائهم في غفران الذنوب ، وحتى لو أدَّى ذلك إلى إعدامهم .
بصائر وأحكام
على المذنب أن يتقرَّب إلى الله بالتضحية طمعاً في غفران ربِّه له .