تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يمتلك نوعاً من السحر لم يستخدمه في مواجهة موسى ( ع ) . فكان نبي الله أذكى من أن تفوته فائتة . وما كان ذلك ليكون لنبي الله موسى ( ع ) لولا توكُّله على ربِّه المتعال ، ولولا أن الله تعالى يرقبه ويُسدِّد خطاه . في البداية ، لم يلتفت السَّحَرة إلى مدى هذه الشجاعة الصادرة عن موسى ( ع ) ، إذ كانوا مشغولين بنشوة التَّحدِّي ، وهم مَنْ ارتفع مقامهم إلى حيث يُعلن فرعون حاجته الماسَّة إليهم ، واستعداده لأن يجعلهم من طبقة المقرَّبين . لقد كان السَّحَرة غافلين عن طبيعة دعوة موسى ( ع ) ، وكونه نبيًّا ، صادقاً ، مؤيَّداً بالغيب ، والقدرة الربانية المطلقة . بصائر وأحكام لما كان النبي موسى ( ع ) ، على ثقة تامة من نصر الله له ، عند ذاك طلب من السحرة أن يُلقوا بكل ما لديهم وبأفضل ما جاؤوا من السِّحر حسب رأيهم ، لئلَّا يبقى لأحدهم الحجة بأنه كان يمتلك نوعاً من السحر لم يستخدمه .