تأليب الرأي العام ضدَّ النبي موسى ( ع ) ، حيث تظاهر باستشارتهم على اعتبارهم ذوي رأي مسموع عنده ، قائلًا : فَما ذا تَأْمُرُونَ ؟ . أي : بماذا تأتمرون وتتآمرون عليه ؟ . وأي رأي تخرجون به ، لتُدلوا به إلى الحاكم ، لتشتركوا معه في مواجهة مشروع النبي موسى ( ع ) ؟ .
بصائر وأحكام
كان هدف فرعون من اتِّهامه للنبي موسى ( ع ) ، أن يُحوِّل دفة المواجهة الحامية عن نفسه إلى مواجهة بين النبي موسى ( ع ) والناس ، ليجعلهم أعداء له ، وكأن دعوة موسى ( ع ) ، موجَّهة إليهم دون السلطة ورمزها الحاكم . . في حين أن رسالة موسى وهارون عليهما السلام ، كانت موجَّهة بالدرجة الأولى إلى فرعون نفسه .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 113
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٣