ولعل محاولته هذه يمكن التعبير عنها - بلغتنا المعاصرة - بأنها محاولة لغسل الأدمغة ، وتضليل الناس عن طريق كيل التُّهم الرخيصة .
وهو لدى كل ذلك ، لم يشعر بأنه قد فتح على نفسه ، وعلى كل كيانه السياسي الحاكم ، باباً من الدمار لن يستطيع إغلاقه أبداً ، لا سيما وأن إلقاءه هذه التُّهمة الباطلة على نبي الله موسى ( ع ) ، تستدعي - في أبسط الاحتمالات - ضرورة تحديه . وهنالك أُلقِمَ فرعون حجراً خانقاً في فيه ، إذ رمى بكل ثقله لكي يدفع موسى ( ع ) ، لمواجهة سحرة مصر الذين كانت لهم سمعتهم وتأثيرهم في المجتمع .
بصائر وأحكام
لقد دعا عجز فرعون عن مواجهة معجزة النبي موسى ( ع ) ، دعاه إلى إلقاء شبهة كبيرة على معاجزه ، فقال لمن حوله : هذا لَساحِرٌ عَليمٌ ، محاولًا حرف الحقيقة عن مسارها ، ولكنّه حفر قبره بيده .
وهكذا الطغاة تجدهم يتشبَّثون ببعض المكائد التي تتحوَّل ضدهم .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 110
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١١٠