قالوا : أرجه وأخاه
قالُوا أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرينَ ( 36 ) .
* * * تفصيل القول
السجن المستمر أو المؤقَّت من الفتن التي يتعرَّض لها الرساليون ، وقدوتهم في ذلك الرسل عليهم السلام . وكان النبي يوسف ( ع ) قد تمنَّى السجن لكي يبتعد عن ذلك الجوِّ المشحون بالفحشاء .
أما النبي موسى وأخوه هارون عليهما السلام ، فقد تعرَّضا للسجن المؤقت أَرْجِهْ ، وكان في ذلك حكمة بالغة ، حيث لم يكن ممكناً وقوع ذلك التحدِّي الكبير - مع كلِّ قوَّة فرعون وسلطانه - من دون الانتظار .
على أن السجين يحظى بعطف الناس حينما يعرفون أنه كان مظلوماً ، وهذا العطف يُضاف إلى رصيد الرسالة وقبولها من قبل أكثر الطبقات ، وبالذات تلك المظلومة منها .