وفاضل أخلاقه ، إلَّا أنه - بالرغم من ذلك - يمارس العناد ، ويتحدَّى النبي العظيم ( ع ) ، ويُطالبه بأن يأتي بالآية المبصرة .
ونستفيد من هذا الموقف درساً ذا عبرة النافذة ، أن على الإنسان أن يعتبر كل لحظة من حياته لحظة مصيرية ، حيث يُمكنه أن يجعلها بداية حياة جديدة ، فيتقرَّب إلى الله سبحانه ، ويتجاوز ماضيه ، ويستجيب لنداء وجدانه ، ويعمل بما يُمليه عليه عقله .
بصائر وأحكام
عاجلًا أم آجالًا لا بدَّ أن يتخلَّص البشر من ثقل الذاتيات ، والتي منها الجهل والكبر ، وإذا توافرت له فرصة ذهبية للتخلُّص منها ، فلا يتردَّد لحظة في ذلك بالتوكل على الله سبحانه .
بينات من فقه القرآن (سورة الشعراء) — صفحة 103
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٠٣