الحية ، مثل السيارة والطائرة . . ولكن البشر يبقون عاجزين عن خلق طائرة مثلًا ، قادرة على إنجاب مثلها ، بينما الذبابة تُنجب مثلها بكل سهوله وبكثرة حتى نعجز أحياناً عن مواجهتها .
ونفهم من هذا ، أن الإنسان وغير الإنسان من سائر المخلقوقات عاجزون عن صناعة الحياة عجزاً مُطلقاً ، رغم كونهم قادرين على بعض التأثير فيها ضمن دائرة القدرة الممنوحة لهم .
4 - وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ
قد يسلب الذباب راحة الإنسان أو حتى صحته ، ولكنه عاجز عن استردادهما منه رغم حقارته في عينه وبالنسبة إلى مكانة البشر .
5 - ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ
من يعبد غير الله طالبٌ ؛ فهو ضعيف . . والمطلوب ضعيف أيضاً ، لأنه بدوره عاجز عن أن يُقدِّم له شيئاً . بينما الله تعالى يدعو الإنسان أن يتوجَّه إليه ويقترب منه باعتباره القدرة القاهرة الوحيدة ؛ فهو المُهيمن على الدنيا والمالك ليوم الدين ، إنه أحرى بأن يُطلب منه ويُدعى فيستجيب تبارك وتعالى .
* * * بصائر وأحكام
1 - الدنيا دار غرور ، ومن أبعاد ذلك ما يتخذه الطغاة لأنفسهم من مظاهر القوة . فإذا بالبعض يدعونهم من دون الله ، وهم أضعف
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 307
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣٠٧