عَلَيْهِ ، وَمَفْتُونٌ بِحُسْنِ الْقَوْلِ فِيهِ . وَمَا أَبْلَى اللهُ عَبْداً بِمِثْلِ الْإِمْلَاءِ لَهُ
« 1 » .
تفصيل القول
تكميلًا للبصائر القرآنية التي حوتها الآية الشريفة السالفة ، يتحدَّث الله عز وجل عن مجموعة من القرى ، كمصداق لقانون إلهي مُتعلِّق بواقع الظلم الذي ترزح فيه ، أو لنقل : قد ورطت نفسها فيه ، فلم يأخذها الله ، وإنما أملى لها ؛ لأنها لها الحق - ضمن مقاييس الرحمة الإلهية - أن تخوض تجربتها في الحياة ، ولكنها حيث لم تُثبت جدارتها بأنعم الله ، ولم تعِ حكمة الإملاء ، فقد أخذها الله أخذ عزيز مقتدر ، ثم ساقها إليه ليكون حسابها عليه هو ، وهنالك تجزى بظلمها بما تستحق .
وكلمة وَكَأَيِّنْ تدل على الكثرة ، وهي تحذرنا من أن نُصبح مثلها . وأخذ القرى يعني - فيما يعني - تدمير المدنيات وهلاك الأمم ، وهي أبلغ أثراً في النفوس وأظهر آية في الأبصار من هلاك الأفراد .
* * * بصائر وأحكام
القرية الظالمة ، إذا لم تعِ حكمة الإملاء الإلهي ، ولم تتب إلى ربِّها ، سيأخذها الله أخذ عزيز مقتدر ويكون مصيرها إلى الله تعالى .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة ، حكمة رقم 116 .