تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بعض المفسرين - ويؤكد له نصره المُؤزَّر . . إضافة إلى أنه تعالى يُريد بذلك أن نعتبر فلا نكون مثلهم ، فيحلّ علينا ما حلّ بهم . إن الله تعالى يَعِدُ نبيه المصطفى بالنصر ، كما يَعِدُ الفرد المؤمن ، والثُّلَّة المؤمنة بالنصر والدفاع عنهم ، ولكن متى يأتي نصر الله فيبيد الكافرين المكذبين ؟ . ربنا القادر الحكيم يؤكد في سياق هذه الآيات ، كما في آيات أخرى ، أن نصره المُؤزَّر يتَّبع سياقاً معيناً ، فبعد إتمام الحجة تكون هناك فترة إمهال ، رحمةً بالمُنذَرين لعلهم يرجعون ، لأنهم كذلك خَلْقٌ من خلق الله تعالى . أما إذا أوغلوا في الكفر ، ولم يستفيدوا من المهلة ، فاجَأهم العذاب من حيث لا يشعرون ، وإن شعروا ، عجزوا عن ردّه ومواجهته . 2 - فَأَمْلَيْتُ لِلْكافِرينَ إشارة إلى مرحلة الإمهال بعد إتمام الحجة وتقديم الفرصة . . وإنما في النهاية ، يؤكد ربنا العزيز فيقول : 3 - ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ أي : فاجأتهم ، فذهبوا وأصبحوا أمثولة وأحدوثة وعبرة لمن يُريد الاعتبار ، فلا يتصوَّر أحد بأن التكذيب بالرسالات أمر سهل . كَلَّا ؛ إنه يكلفه الكثير الكثير . 4 - فَكَيْفَ كانَ نَكيرِ يسأل الله عز وجل أجيال البشرية التي اطَّلعت أو تتطلع على نهاية الأمم المُكذِّبة لأنبيائها ورسالاتهم ، يسألها عن الأمر المنكر والذي تمثَّل في العذاب بعد أن أنذرهم الله منه ، وبعد أن بعث الأنبياء من أجل
بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 183 | السيد محمد تقي المدرسي