تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بينات من فقه القرآن (سورة الحج) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
وقال رسول الله ( ص ) : خَصْلَةٌ مَنْ لَزِمَهَا أَطَاعَتْهُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ ، وَرَبِحَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ . قِيلَ : وَمَا هِيَ يَا رَسُولَ الله ؟ . قَالَ : التَّقْوَى « 1 » . وسئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : أَيُّ عَمَلٍ أَفْضَل ؟ قَالَ : التَّقْوَى « 2 » . وقال أمير المؤمنين ( ع ) : احْذَرُوا يَوْماً تُفْحَصُ فِيهِ الْأَعْمَال ، وَيَكْثُرُ فِيهِ الزِّلْزَالُ ، وَتَشِيبُ فِيهِ الْأَطْفَال « 3 » . تفصيل القول لا ريب في أن السور القرآنية تنطلق من منطلق واحد لتصبَّ في مصبٍّ واحد ، فهي تنبعث من نقطة لتنتهي إلى هدف محدد ومرسوم ، رغم أن لكل سورة عطرها الخاص الذي قد لا يفوح من سورة أخرى بالشذى ذاته . أما سورة الحج المباركة ؛ فهي تُذكِّر بالحقائق والبصائر ذاتها التي نجدها في كل سور القرآن المجيد ، مثل التذكير بالله تعالى ، وآياته وأسمائه وسننه ، كما التبشير بالرسالة وتوجيه الناس إلى الآخرة ، والحث على التقوى والإيمان . . ولكن في السورة إشارات جلية إلى حقائق قد لا
هامش
( 1 ) بحارالأنوار ، الشيخ محمد باقرالمجلسي ، ج 67 ، ص 285 . ( 2 ) الآمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 478 . ( 3 ) نهج البلاغة ، خطبة رقم 157 .