لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ لَكُمْ فيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها قَالَ :
صَوَافُّ حِيْنَ تُصَفُّ لِلنَّحْرِ ، وَتُنْحَرُ قِيَاماً مَعْقُوْلَةً قَائِمَةً عَلَىْ ثَلَاثِ قَوَائِمَ . وَقَوْلُهُ :
فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها
أَيْ وَقَعَتْ عَلَىْ الأَرْضِ
. قَالَ :
وَكَذَلِكَ نَحَرَ رَسُوْلُ الله ( ص ) هَدْيَهُ مِنَ البُدْنِ قِيَاماً . فَأَمَّا الغَنَمُ وَالبَقَرُ فَتُضْجَعُ وَتُذْبَحُ
. وقوله : فَاذْكُرُوا اسْمَ اللّهِ عَلَيْها
يَعْنِي التَّسْمِيَةَ عِنْدَ النَّحْرِ وَالذَّبْحِ ، وَأَقَلُّ ذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : بِسْمِ الله . وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عِنْدَ ذَبْحِ الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا : وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً ( مُسْلِماً ) وَمَا أَنَا مِنَ المُشْرِكِينَ ، إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبِّ الْعَالَمِينَ ، لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ . اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ ، بِسْمِ الله
« 1 » .
تفصيل القول
ومن شعائر الله تعالى البُدْن التي تُساق إلى البيت الحرام أو تُشترى هناك للتقرُّب بها إلى الله سبحانه ، وهي ذات خير قبل الوصول إلى مكة .
1 - وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللّهِ
إنها مُقاربة تُثير العجب أن تُصبح البهيمة شعيرة .
بلى ؛ حين يرتبط أمرها بالحج ، والحج لله تُصبح هي الأخرى محترمة .
وهكذا يكسب كل شيء قيمته من هدفه ، فإذا كان وسيلة للخير يُصبح خيراً ، أو وسيلة للشر يُصبح شرًّا ، وإلَّا فهو لغو .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام ، القاضي النعمان المغربي ، ج 1 ، ص 325 .