التدبر والواقع الخارجي
الذي يهدف تفهم القرآن يجب ان يجعله حياً نابضاً بالحركة ، وذلك عن طريق تطبيق آياته الكريمة على الواقع الخارجي .
إن لآيات القرآن أهلًا تطبق عليهم في كل عصر ، فآية المتقين لها تطبيق حي ، كما لآية الفاسقين . فلابد ان يبحث الفرد عن هؤلاء كلما تدبر في القرآن ، وهناك يتحول الكتاب المبين إلى منهاج عمل . ليس هذا فحسب ، بل ويهدي الإنسان إلى حقائق كثيرة ، لأنه يساعد الفرد على فهم الاحداث المعروفة ، ويكون مثله آنئذ مثل المرشد في متحف للآثار ، حيث لا تفيد رؤية المتحف بدونه كما لا يغني ارشاده دون رؤية الآثار .
وهذا هو السبب في أن المعاصرين لنزول الوحي كانوا يفقهونه ، حتى كادوا ان يكونوا أنبياء ، من سعة العلم ونضوج الفقه ، ذلك لأنهم كانوا يتلقون الوحي في حمّى الاحداث اليومية ، لان القرآن نزل مع الأحداث الرسالية ، يوماً بيوم ، وقد علّل القرآن ذاته هذا التقسيط بتثبيت آياته فقال :