التدبر والتطبيق القرآني
أكبر فائدة يغتنمها المتدبر في كتاب الله هي تزكية نفسه وبناء شخصيته . حقاً أننا لا نكون ذوي شخصية مثالية منذ الولادة ، وحقاً ان تربيتنا منطوية على الكثير من السلبيات ، فمن يا ترى مسؤول عنا بعد ان كبرنا ؟ ومن ذا يخسر إن بقينا هكذا ؟ من المؤكد اننا بحاجة إلى تربية ، ولكن من الذي يربينا ؟ إن القرآن أفضل وسيلة لتربية نفوسنا ، لذلك وجب ان يعرض كل شخص نفسه على القرآن ليعرف انحرافاته .
والعقبة التي تعترض طريق التربية الذاتية هي عدم اقتناع الفرد بأنه المعني بالتوجيه ، بل يزعم كل شخص ان غيره فقط المقصود ، اما هو فيجعل نفسه مقدساً عن شمول التعاليم له . من هنا لابد ان يتجاوز الفرد هذه العقبة بالايحاء الذاتي بأنه معني مباشرة بهذه التعاليم . وان كل قصة يجد مثالها في نفسه إذا عمل ما عمله بطل القصة ، وان كل مثل يجد