تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
تطبيقه في ذاته إذا جسّد مغزاه . وان كل ثواب سوف يناله هو ان عمل الخير ، وان كل عقوبة ستحيط به إن اقترف خطيئةً ، وهكذا يجعل نفسه تدور عليها آيات الكتاب ليتمكن من تربية ذاته وتزكيتها . من هنا جاء في الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " كان أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ أحدهم القرآن في شهر واحد أو أقل ، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ولكن يرتل ترتيلًا ، وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنة فقف عندها واسأل الله تعالى الجنة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوذ بالله من النار " . « 1 » هذا عن الثواب والعقاب ، اما عن القصص التاريخية فكيف يمكن تزكية النفس في ضوئها ؟ يقول فيها الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " عليكم بالقرآن فما وجدتم آية نجا بها من كان قبلكم فخذوه وما وجدتموه مما هلك بها من كان قبلكم فاجتنبوه " . « 2 » بهذه الكيفية نستطيع كشف الانحرافات التي تنطوي عليها نفوسنا ، لكي نستعد لتقويمها بالقرآن . كما نقدر على فهم الآيات بصورة أشمل وأعمق إذ ان ازدواج القانون الموجود في القرآن بتطبيقه الكامن في النفس ، أفضل وسيلة لفهم كلا الأمرين .
هامش
( 1 ) الصافي ، ج 1 ، ص 44 . ( 2 ) المصدر ، ص 10 .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 48 | السيد محمد تقي المدرسي