تبييناً ، ولا تهذّه هذّ الشعر ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن فزّعوا قلوبكم القاسية ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة " . « 1 »
وعن الإمام الصادق ( عليه السلام ) في تفسير هذه الآية وَرَتِّلِ الْقُرْءَانَ تَرْتِيلًا قال : " قف عند وعده ووعيده وتفكر في أمثاله ومواعظه " . « 2 »
2 - والشجاعة هي الصفة العقلية التي لابد ان يتحلى بها من شاء العلم ، ذلك ان عدم الثقة بالنفس يتسبب في تردد الشخص في نتائج بحوثه ، وهنا تبرز أهمية الشجاعة النفسية في قبول النتائج .
إن الحق يظهر لكثير من الناس ، إلا أن قليلًا منهم يراه ، لماذا ؟ لان أكثرهم يهاب رؤيته ، ويخاف ان يتعارض مع مسبقاته الفكرية ورواسبه التقليدية ، يخاف ان يتناقض مع أفكار مجتمعه وبيئته ، لذلك لا يقترب منه ، بل يغمض جفنه إذا اقترب الحق منه . هكذا يجب ان نتحلى بشجاعة الفهم إذا أردنا ان نخوض حقل التدبر ، فيجب ان نجعل الحق فوق كل شيء . فليكن معارضاً لأفكارنا السابقة ، أو ليكن متناقضاً مع أفكار الناس . لابد ان نقول اننا سوف نتبعه ، فإنما بهذه الروح الشجاعة فقط نستطيع كشف الحقائق .
إن آراء المفسرين حول الآية يجب ان لا تعيقنا عن التدبر من جديد في معناها ، إذ ربما كانوا جاهلين بمعناها ، أو ببعض معانيها وآفاقها .
هامش
( 1 ) الهذّ : سرعة القراءة ، والنثر : التباطؤ فيها بحيث لا ترتبط كلماتها . الصافي ، ج 1 ، ص 45 .
( 2 ) المصدر ، ج 1 ، ص 47 .