التدبر والسياق القرآني
وللسياق دور كبير في بيان الواقع العلمي للقرآن ، والسبب ؛ ان القرآن يلاحظ ارتباط آية بأخرى ملاحظة دقيقة ، ولا تتلاحق الآيات ولا الكلمات داخل آية واحدة إلّا بإحدى علاقتين : علاقة علمية أو تربوية .
1 - العلاقة العلمية :
القرآن يعكس واقع ارتباط حقيقة بأخرى فيذكرهما مع بعض ، فمثلًا يقول الله سبحانه : فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا الله وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ ( محمد / 19 ) ان علاقة الاستغفار من الذنب بتوحيد الله علاقة واقعية تفرضها حقيقة الربانية من جهة والعبودية من جهة ثانية ، فالعقيدة بأحدية الله توجب العقيدة بعبودية الفرد ، وواضح ان العبد يجب ان يخضع لله .
وتماماً مثل هذه العلاقة موجودة في قوله تعالى : وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أنَّهُ لا إِلَهَ إِلآَّ أَنَاْ فَاعْبُدُونِ ( الانبياءِ / 25 )