القرآن الحكيم بين المحكم والمتشابه
ولأن القرآن المجيد خطاب مباشر من الله خالق كل إنسان ، وإلى كل إنسان ، فلابد ان يكون مفهوماً لهم جميعاً ، بقدر ما يكون عالياً عليهم ، يكون مفهوماً لأنه خطاب ، وعالياً لأنه من الله .
ولأن الناس درجات في العلم والإيمان ؛ فلابد أن تكون آيات القرآن درجات ، فتنشأ المشكلة ، حيث تكون الدرجة العالية غير مفهومة لمن هم في الدرجات الدنيا .
وهنا يتدخل القرآن ذاته لحل هذه المشكلة ، بأن يوقف هؤلاء الناس عند حدّهم ويأمرهم بترك الآية غير المفهومة لهم ، تركها لمن يفهمونها ، ممن تتناسب درجاتهم معها ، بينما هم يستوحون من تلك الآيات التي تنالها أفكارهم ويتفق معها مستوى نضجهم . والقرآن الحكيم يُسمي الآية المفهومة ب - ( المحكم ) بينما يدعو الآية التي هي أعلى من مستوى فهم القارئ ب - ( المتشابه ) ، ويأمر الناس باتباع