المحكم وترك المتشابه .
من هنا نعرف ان الناس ليسوا سواءً في المحكم والمتشابه ، إذ ان المحكم الذي يبدو واضحاً عند فردٍ - لأنه في مستوى فهمه - يكون متشابهاً عند فردٍ آخر ، لأنه أعلى من مستواه .
وقد جاء في الحديث في تفسير المتشابه بأنه : " ما أشبه على جاهله " وعليه فانّه يجب على من لم يؤت فهم آية أمران :
1 - ان يقف عند الآية ولا يصيبه الغرور فيزعم انه قادر على فهم الآية ، فيفسرها برأيه فيضل ويضل الآخرين .
2 - ان يلتمس من هو أعلى درجة منه لعله يتعلم منه معنى الآية . ولو لم يفهم - حتى مع التعليم - فعليه ان يدع علمه إلى أهله .
هذه الحقائق هي التي تذكر بها الآية الكريمة التي تقول : هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ ءَايَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَاخَرُ مُتَشَابِهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَآءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَآءَ تَأْوِيلِهِ ( آل عمران / 7 )
وجاء في الحديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " ان القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأما المحكم فتؤمن به وتعمل به وتدين به ، وأما المتشابه فنؤمن به ولا نعمل به . " « 1 »
هامش
( 1 ) تفسير الصافي ، ج 2 ، ص 18 .