منه ترغيب لمن عمل بالخير ووعد له بالجنة والفلاح ، وترهيب لمن اقترف الشر ووعيد له بالنار والشقاء ، كل ذلك ليكون قوة تنفيذية نابعة من ذات الآية .
يبقى الجدل ، وهو ضروري في كتاب يحمل سمة العقيدة ، لأن هناك شبهات راسخة في قلوب البسطاء يجب تصفيتها قبل البدء بتزكية النفس ، وطريق التصفية هو الجدل والمناقشة الهادفة .
وللقرآن سمة هامة تطبع جميع مناحيها ، وهي سمة الحيوية التي تجعل من الفكرة واقعاً يتحرك امام أعين الناس ، وتتحقق هذه السمة بواحدة من اثنتين : اما القصص التاريخية التي لها حقيقة خارجية ، واما الأمثال التي لا حقيقة خارجية لها .
وهذا التقسيم في القرآن الحكيم سيعطينا فرصة لفهم كتاب الله ، إذ ان مجرد تقسيم النص - أي نص كان - يعطي الفرد قدرة هائلة على اكتشاف خفاياه ! .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 29
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩