وبكلمة ؛ ان البشرية تسعى منذ قرون في سبيل وضع مناهج علمية للتربية ، والقرآن سبق البشرية جميعاً في استخدام كل هذه المناهج وغيرها مما يطول بيانها تفصيلًا .
وهذا يهدينا إلى حقيقتين :
1 - ان بوسعنا معرفة المناهج العلمية الأصوب عن طريق تتبع المناهج القرآنية آية بآية ، وموضوعاً بموضوع .
2 - ان بوسعنا الانطلاق من نقطة واحدة في دراسة هذه المناهج إلى قاعدة شاملة عند ملاحظتنا للقرآن الحكيم تماماً ، مثل انطلاق المهندس القدير من النظر إلى عمارة واحدة إلى معرفة القاعدة الهندسية التي قامت وفقها هذه العمارة ، ومثل تفهم الطبيب الحاذق من وصفة طبية للقاعدة العلمية التي استند إليها ذلك الذي كتبها ، وهكذا . .
فمعرفة المناهج قد تهدينا إلى السنن الفطرية التي روعيت عند وضع هذه المناهج وبالتالي نستطيع فهم السنن هذه .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 22
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٢