تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ * وَتِلْكَ نِعْمَةٌ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنْ عَبَّدتَّ بَنِي إِسْرَآئِيلَ ( الشعراء / 16 - 22 ) 3 - قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ * يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِنْ أَرْضِكُم بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ * قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدَآئِنِ حَاشِرِينَ * يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ * فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ * وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنتُم مُّجْتَمِعُونَ * لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ * فَلَمَّا جَآءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَءِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ * قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذاً لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ( الشعراء / 34 - 42 ) 4 - فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ * فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ * قَالُوا ءَامَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ * رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ * قَالَ ءَامَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ ءَأَذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِنْ خِلَافٍ وَلأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ * قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّآ إِلَى رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ( الشعراء / 45 - 50 ) إن قصة موسى التي تمثل الخط الايجابي النير الذي يشع على طول شريط التاريخ ، تبدأ هذه القصة بالوحي الذي يهبط على قلب نقي تتكرس مصالحه جميعاً في ترك معارضة النظام السائد ، فهو من جانب فرد واحد لا طبقة له ينتمي إليها . . ثم إنه مجرم في حساب الحاكمين ، وهو قد ربي في حضن فرعون ، فليس من مصلحته ان يعارضه ، الا انه يؤمر بالدعوة إلى الحق الذي انحرف عنه الحاكمون الذين عبّدوا بني إسرائيل واستغلوهم ببشاعة متناهية .