العمل هذا لا يعني سوى دعم جانب الخير في المجتمع ، وخذلان جانب الشر ، إذ ان الطرق الملتوية ستكون في النهاية دعماً لقضية الشر في المجتمع .
ومن هنا ؛ فان السبيل الوحيد لإقامة حكم الخير في الحياة هو السعي الخيّر ، وكلما كثر الخير كلما ضعف الشر ، وكثرت فرص الحياة السعيدة ، ولن تكون قشرة الحكومة إلا آخر ما تتبدل في الأمة ، بفعل رجحان كفة الخير في ميزان المجتمع ف - ( كما تكونوا يولى عليكم ) قال الله سبحانه : وَإِذَا أَرَدْنَآ أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيراً ( الاسراء / 16 )
فحيث تقل فرص الخير في المجتمع يتكاثر الشر وتتوالى فرصة قيادة الطواغيت الذين اترفوا في الحياة فاسرفوا في الشرور فيجر هؤلاء الويل على الأمة جميعاً .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 135
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٥