لو لم يسع هو في سبيل ذلك .
ان هذا التدرج للتواصل هدف الإنسانية في الأرض ، فهو يهدف منه :
أ - ان يحصل على مزيد من الحرية التي تبرز جوهر انسانيته أكثر فأكثر ، وقد لا يكون هدف اسمى من الحرية عند الإنسان السليم .
ب - ان يبلغ آفاق المعرفة .
ج - ان يصبح سيد الأرض ومليك ما فيها ، فلا تعجزه خشونة المواد عن تكيفها في الصناعات ، ولا بعد المسافات عن التهامها في التجارات ، ولا تغير الأجواء عن تلطيفها للعيش الهنيئ . . و . .
ووان النظام الأمثل هو الذي يهدف تحقيقه هذه الغايات ويخط طريقاً قريباً إليها .
3 - وإذا كان في المجتمعات خيوط الخير والشر سواء ، فليس من صالح الأخيار بل ولا من صالح الأشرار ايضاً ، ان نسمح للأشرار بقيادة الناس جميعاً ، إذ يعني هذا فرض بعض الشرور على الأخيار وانهاء فرص الاصلاح للأشرار ، بل ينبغي فرض قيادة الأخيار وتقليل فرص الأشرار انّى استطعنا إلى ذلك سبيلًا ، وهناك لا نزيد من فرص الخير للجميع فقط ، بل ونشجع كل ذي شر ان يتحول إلى خير ايضاً . فيكون النظام الأمثل ذلك الذي يسير بالأمة قدماً نحو قيادة الأخيار ابداً ، اما الانتخابات العامة فلا يمكن أن تكون أمثل نظام ، لأنها تعطى فرص القيادة للأخيار والأشرار جميعاً .
وكذلك النظام الحزبي الذي لا يجعل في برنامجه شروطاً حاسمة ،
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 133
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٣٣