الأصلية التي ارتكبها المجتمع ضدها . ومثَّل هذه النظرية : روسو وكانت وغوته وآخرون .
وكانت من نتائج اصالة الخطيئة دون الفضيلة ؛ اليأس من اصلاح الإنسان ، بل وتبديل القيم إلى حد الزعم بان الرذيلة نوع من الفضيلة ، اما النظرية المعاكسة فكان من نتائجها تحميل التربية كل أخطاء الإنسان وتناسي العوامل المضادة في ذات البشر وبالتالي عدم الواقعية في ذات البشر .
إن الانسان حسب نظرية الاسلام ليس مخيراً بالمرة ، فهناك الوراثة والتربية بل عامل الكفاح من اجل الحياة ، تفرض عليه احياناً اتجاهاً محدداً ، الا انه من جانب آخر ليس مسيّراً بالمرة فهناك عامل العقل الذي يسمو به احياناً أخرى إلى الثورة ضد عوامل الفساد ، والعقل هذا موهبة يتأصل في ذات الإنسان إلى كائن حضاري لا جبر فيه ولا تفويض بل امر بين امرين .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 123
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٣