بالذات في المستقبل .
ومحور اليأس والرجاء بمعناه العام يصنع الشخصية القرآنية التي تتمتع بالاعتدال في السلوك ، والاستقامة في الرأي ؛ لأنه - وكما سبق - يعكس حقيقة الكون بصورة دقيقة ، فلا يغرّ بما يملك ، ولا يتوانى عما يطمع ، ويأسه عن المخلوق يعطيه مناعة عنه ، ورجاؤه في الخالق يزيده عملًا له ، يؤمن بما يملك ؛ لان كل ما يملك من الله ، ولكنه من جانب آخر لايبطر بما يملك ، إذ يعلم أنه أمانة في يديه من غيره ، وهكذا لا تعجزه المصائب ولا تكسر عزيمته الفوادح ؛ لأنه يملك رجاءً قوياً بالله .
بحوث في القرآن الحكيم — صفحة 125
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص١٢٥