والتربية ، وسبل مقاومة الطغاة والظلمة وإقامة العدل والقسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وعلى علماء الدين التعرف على رأي الاسلام بهذا الركام الضخم من المعلومات التي تزحف إلينا يومياً من الغرب ثم البحث على ضوء ذلك عن حلول للمشاكل الحضارية التي تعيشها بلادنا ، كمشاكل التنمية وتحرير الشعوب من الفقر والجهل والحرمان .
وهكذا تكون الولاية للعلماء لأن العالم يعرف الزمان وأهله وأحكام الدين في شؤون الحياة .
لذلك فإن المجتهد المتجزئ الذي يتمكن من استنباط الأحكام في بعض أبواب الفقه لا جميعها ، انه لا يصلح لمنصب المرجعية العامة ، لأن الفقيه المرجع يجب أن يكون فقيهاً مطلقاً .
يقول الإمام الصادق عليه السلام : " العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس " . « 1 »
وجاء عن الإمام علي عليه السلام : " حسب المرء . . . من عرفانه ، علمه بزمانه " . « 2 »
وقال أيضاً : " لا يتحمل هذا الأمر إلّا أهل الصبر ، والبصر ، والعلم بمواقع الأمر " . « 3 »
وقال الإمام الرضا عليه السلام حول أوصاف الإمام : " . . . مضطلع بالإمامة ، عالم بالسياسة " . « 4 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، كتاب الروضة ، ص 269 .
( 2 ) المصدر ، ص 80 ، الراوية 66 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة ، ابن أبي الحديد ، ج 7 ، ص 36 .
( 4 ) الكافي ، ج 1 ، ص 22 .