تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فلنستعرض معاً بعض الروايات التي توضح لنا الموازين في هذا المجال : 1 - علماء السوء روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله : " ويل لُامتي من علماء السوء ، يتخذون هذا العلم تجارة يبيعونها من امراء زمانهم ربحاً لأنفسهم ، لا أربح الله تجارتهم " . « 1 » فالعالم الصادق مستقل عن القيادات السياسية ، ولا يتبع أهواءهم ، ولا يسترضيهم بمواقفه وآرائه ، ولا يطمع بما في أيديهم من حطام الدنيا . أما الذي يتاجر بما أوتي من العلم ويشتري به مصالحه الذاتية فليس جديراً بالاتباع من قبل أبناء المجتمع . 2 - العلماء قسمان وفي حديث آخر نجد الإشارة إلى القسمين من العلماء في وقت واحد لكي يستطيع الناس من المقارنة واختيار العالم الرباني . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " علماء هذه الأمة رجلان : رجل آتاه الله علماً فطلب به وجه الله والدار الآخرة ، وبذله للناس ولم يأخذ عليه طمعاً ، ولم يشترِ به ثمناً قليلًا ، فذلك يستغفر له من في البحور ودواب البحر والبر والطير في جو السماء ، ويقدم على الله سيداً شريفاً . ورجل آتاه الله علماً فبخل به على عباد الله ، وأخذ عليه طمعاً ، واشترى به ثمناً قليلًا ، فذلك يُلجم يوم القيامة بلجامٍ من نار ، وينادي ملك من الملائكة على رؤوس الأشهاد : " هذا فلان بن فلان آتاه الله علماً في دار الدنيا فبخل به على عباده " حتى يفرغ من الحساب . « 2 »
هامش
( 1 ) ميزان الحكمة ، ج 6 ، ص 475 ، الرواية رقم 13528 ، عن كنز العمال ، ح 29084 ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 54 ، الرواية 25 .