تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أصول العقائد وأحكام التقليد والبلوغ — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
روي عن الإمام أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : " الفقيه كل الفقيه مَنْ لم يُقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤيسهم مِنْ رَوْح الله ، ولم يؤمنهم من مكر الله " . « 1 » فإذا كان اليأس من رحمة الله ، والأمن من عذاب الله ، إذا كان ذلك من الذنوب الكبيرة ، فإن مسؤولية الفقيه العدل أن يبث روح الأمل في الناس من جهة ، وأن يذكرهم بمكر الله وعقابه ، وبذلك يجعلهم بين الخوف والرجاء فينطلقون بروح وثّابة لبناء الدنيا والآخرة . وفي حديث آخر ، يقول الإمام أمير المؤمنين عليه السلام في بيان مواصفات الفقيه حقاً : " ألا أُخبركم بالفقيه حقاً ؟ " قالوا : بلى ، يا أمير المؤمنين ، قال : " مَنْ لم يقنط الناس من رحمة الله ، ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخص لهم في معاصي الله ، ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبر ، ألا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه " . « 2 » 8 - تقربوا منهم ويحرّض النبي الكريم صلى الله عليه وآله ، المؤمنين على التقرب من العلماء الصادقين الذين يهتمون بإصلاح مسيرة المجتمع ، ويعملون على تغيير سلبياته إلى إيجابيات يرضاها الله والرسول ، فيقول صلى الله عليه وآله : " . . . وتقربوا إلى عالم يدعوكم من الكبر إلى التواضع ، ومن الرياء
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 56 ، الرواية 34 . ( 2 ) المصدر ، ص 48 ، الرواية 8 .