مستوى اليقين
وقال عز وجل : وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمآ انْزِلَ إِلَيْكَ وَمآ انْزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ( البقرة / 4 )
الإيمان الذي يتحلّى به المتقون ، هو إيمان كامل لا يقتصر على بعض الحقائق فقط ، وينحسر عما يخالف الأهواء ؛ إنما هؤلاء يؤمنون بما أُنزل إلى الرسول من كتاب وبما أُنزل على الرسل من قبل رسول الله محمد صلى الله عليه وآله ، لا يفرقون بينهم ، وإيمانهم بالآخرة راسخ يصل إلى مستوى اليقين ، فإذا بهم مطهرون من أي شك في يوم الجزاء . بذلك تتكامل عقائد المتقين ؛ الإيمان بالله . . ثم الإيمان بالرسالات ثم الإيمان بيوم القيامة . وبالطبع الإيمان بالرسالات يدعونا إلى الإيمان بخلفاء الرسل وبامتداداتهم ، كما أن الإيمان بيوم الميعاد يأتي نتيجة للإيمان بعدالة الله . وهذه هي أصول الدين الأساسية التي تشكل جوهر شخصية المؤمن .
البعث والنشور في السنة الشريفة
قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام :
" أيها الناس اتقوا الله واعلموا أنكم إليه راجعون ، فتجد كل نفس ما عملت من خير محضراً وما عملت من سوء تودُّ لو أن بينها وبينه أمداً بعيداً ، ويحذّركم الله نفسه . ويحك يا ابن آدم الغافل وليس مغفولًا عنه ، إن أجلك أسرع شيء إليك ، قد أقبل نحوك حثيثاً ، يطلبك ويوشك أن يدركك ، فكأن قد أوفيت أجلك وقد قبض الملك روحك وصيّرت إلى