98 - سورة البينة : الرسول ورسالة التوحيد ، والوحدة
كلا . . لن يقدر الإنسان الخروج من نفق الضلال بغير هدى من الله ( البتة ) ، ولا يكره الله الناس على اتباع البينة حينما تأتيهم ، فترى بعضهم يهتدون بها ، وأكثرهم يضلون عنها بأهوائهم وهكذا اختلفوا .
كلا . . ليست خلافاتهم في البينة ، لأن البينة قد أمرتهم بعبادة الله وحده بعيدا عن أي خلاف .
حول هذه المحاور الثلاث جاءت آيات سورة البينة التي خصت بصائر كثيرة فصلت في الكتاب الكريم ، وأوضحت كذلك صفات البينة : إنها تتمثل في رسول يحمل من الله كتاباً طاهراً من أي زيف أو باطل ، وهو يدعو إلى توحيد الله الخالص من أي شائبة مادية .
وهذا الخلاف الذي انتشر بينهم يرجع إلى القرآن ، وهو يحكم بأن شر البرية الذي يكفر برسالات الله ، سواء كان من أهل الكتاب أو من المشركين ، وأن خير البرية هم المؤمنون الذين يجزيهم الله بجنات عدن ، ويرضى عنهم ، ويرزقهم الرضا عنه ، كل ذلك لخشيتهم من الله .