الله عليه لا تزيده إلا طغياناً ، والطغيان مطية الهلاك .
وأما إذا تذكر الإنسان ، وعرف أنه بذاته جاهل فقير مسكين مستكين ، وأن الله هو الذي عَلَّمَ بالقلم ، وأنه حينما يقرأ فإن الله هو الأكرم ، أهل الحمد والكبرياء ، وليس هذا المتعلم الذي يطغى بعلمه ، وعرف أن الثروة نعمة من الله لا بد من حمدا لله عليها وشكره لا الطغيان بها ، ومواجهة الحق بها ، وكذلك الجاه والعشيرة .
لو عرف ذلك ؛ اطمأنت نفسه ، بل استطاع أن يعالج - بإذن الله - كبر ذاته عبر نعم ربه . فكلما زادت النعم ازداد شكراً لله وتواضعاً لعباد الله ، وأداءً لحقوق الله .
هكذا يبدو محور سورة العلق ؛ معالجة طغيان الإنسان عندما يحظى بنعمة العلم أو المال والجاه ، معالجته بالمزيد من التعبد . وهكذا تختم السورة بالأمر بالسجود الذي هو معراج الإنسان إلى ربه .
مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 318
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٣١٨