تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

94 - سورة الشرح : أركان العظمة النبوية

جاء في النصوص المأثورة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) إن هذه وما سبقتها كسورة واحدة ، يجوز الجمع بينهما في صلاة فريضة بخلاف غيرها ، فقد روي عن الصادق ( ع ) أنه قال : « لَا تَجْمَعْ بَيْنَ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ إِلَّا والضُّحَى وَأَلَم نَشرَح وَأَلَمْ تَرَ كَيْفَ وَلِإِيلَافِ قُرَيْش » « 1 » وذلك لتعلق إحداهما بالأخرى ، والسؤال : كيف ؟ . إن الله سبحانه عدد طائفة من مننه على الرسول في السورة الأولى ، وبين طائفة أخرى في الثانية ، ولعل السورة الأولى تتصل بالنعم الشخصية ، بينما الثانية تبين النعم المتصلة به كصاحب رسالة . ويؤيد الوصل بينهما ما روي عنه ( ص ) من سبب نزول السورة حيث قال : « سَأَلْتُ رَبِي مَسْأَلَة وَددتُ أَنِي لَمْ أَسْأَلهَا ، قُلتُ : يَا رب ! اتخذتَ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ، وَكَلْمْتَ مُوسَى تَكْلِيماً ، وَسَخرتَ مَعَ دَاود الجِبَال يُسَبْحِن ، وَأَعْطَيتَ فُلاناً كَذَا . . ، فَقَالَ عَز وَجَل : أَلمْ أَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَيتُك ؟ ! أَلمْ أَجدكَ ضَالًا فَهَدَيْتُك ؟ ! أَلمْ أَجدكَ عَائِلًا فَأَغْنَيتُك ؟ ! أَلمْ أَشْرح لَكَ صَدرَك ؟ ! أَلمْ أوتِكَ مَا لمْ أوتِ أَحَداً قَبْلك ، خَوَاتيمُ سورةِ البَقَرَة ؟ ! أَلمْ أَتخذكَ خَليلًا كَمَا اتخذتُ إبْرَاهِيم خَليلًا ؟ ! قُلتُ : بَلى يَا رب » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 6 ص 53 . ( 2 ) تفسير القرطبي : ج 20 ، ص 102 .