85 - سورة البروج : الإيمان يقاوم تحديات الكفر
جبارٌ سفيه ، تُطغيه سلطة محدودة في بلد متواضع ، فيتخذ قراراً خاطئاً بإعدام جماعي لطائفة وعت الحقيقة فآمنت بالله ، فيلقيهم في نار في الأخاديد ، وتشهد الجماهير سطوته لكي يكونوا لهم عبرة . . وينتهي في زعمه كل شيء .
كلا ؛ إن السماوات والأرض وجنودهما وسكانهما ينتظرون محاكمة هذا السفيه في اليوم الموعود ، وأن سنن الله في الخليقة التي تمتد من السماء ذات البروج في عمق المكان ، إلى اليوم الموعود في أفق الزمان ، وإلى الشاهد والمشهود تحيط بهذا الإنسان العاجز المسكين ، فأين المفر ؟ ! .
وهكذا تتواصل آيات سورة البروج التي تُفْتَتَح باليمين ، وتُختم بأن الله من ورائهم محيط ، وأن القرآن المجيد مصون في اللوح المحفوظ ، وفيما بينهما الحديث عن أصحاب الأخدود الذين بالغوا في الجريمة فأوقدوا النار في حفر ، ثم ألقوا المؤمنين فيها وجلسوا يتفرجون على مشهد احتراقهم ! .
وهكذا ابتلي المؤمنون - وربما بصورة مكررة وفي بلاد مختلفة - بهذا البلاء العظيم ، دون أن ينال من إيمانهم مثقال ذرة ، بل ازداد إيمانهم صلابة وصفاءً . أما أعداؤهم ، فماذا