ففين
83 - سورة المطففين : دور الإنصاف في مصير الإنسان
حينما تتماثل صور القيامة وأهوالها ، وميزانها الحق ، وحسابها الدقيق ، وجزاؤها العادل والعظيم ، تتماثل كل تلك الصور والمشاهد في القلب ، ويتحسس الإنسان حينئذ المسؤولية التي تحيط بحياته إحاطة السوار بالمعصم ، ويتجلى ذلك الإحساس عنده في إنصاف الناس من نفسه ، ويكون الحق الميزان المستقيم بينهم وبينه ، لا الأثرة والشح ، والتطفيف .
ويبدو أن ذلك هو إطار هذه السورة التي جبهت المطففين بنذير الويل في يوم البعث - الذي لا يتصورونه - ذلك اليوم العظيم الذي يقوم فيه الناس لرب العالمين ، ولو أنهم ظنوا ذلك وعرفوا أن حسابات أعمالهم مسجلة في كتاب مرقوم لارتدعوا ولكن لا يرتدعون .