86 - سورة الطارق : الإنسان والحقائق الكبرى
لكي يتسع قلب الإنسان للحقائق الكبرى فيعيها ويتكيف معها يرغبه الوحي في النظر والتفكر في آفاق السماء وما فيها من النجوم الثاقبة والشهب الطارقة ، وفي أغوار النفس وما انطوت عليه من عالم كبير ، وفي نشأته الأولى حيث خلق من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب ، ومصيره الأخير حيث يواجه أعماله بلا حجاب ولا قوة ولا ناصر .
ولكي لا يتهرب البشر من الحقائق العظيمة ، كواقع الرجع والحساب بتكذيب الرسالة أو تأويل أنبائها بما يتناسب واللامسؤولية ، يذكره الوحي بأن القرآن قول فصل ، وليس بالهزل . . وينذر المكذبين والكافرين بأن الله يكيد لهم كيدا ، ولكن يمهلهم ، وأنت أيها الإنسان اصبر وأمهلهم رويدا .