تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

84 - سورة الانشقاق : دعوة لإصلاح النفس

قبسان من نور تشع بهما سورة الانشقاق : 1 - قبس يرشه على واقع الإنسان عسى أن يعرف نفسه ويضعها في المقام الأسمى الذي خُلِقَت له . فالإنسان كادح إلى ربه كدحاً فملاقيه . . وهو يركب بالتأكيد طبقاً عن طبق . فهو إذن ذلك الإنسان المسؤول الذي سُخِّرت له الأرض وأجرام السماوات العلى ، وأمامه عقبات كأداء لابد أن يتحداهاحتى يصل إلى دار المقامة عند رب العزة ، وإلا فيكون من أصحاب الشمال ، يؤتى كتابه وراء ظهره ، ويساق إلى جهنم ليصلى سعيراً . ( الآيات : 1 - 15 ) . 2 - قبس يضيء به الطبيعة . . إنها خليقة الله ، وتستجيب لمشيئته النافذة ؛ فالسماء حين تنشق ، والأرض حين تمتد ، تأذنان لربهما العظيم ، وحق لهما ذلك ، أوليستا مخلوقتين ! ويلتقي شعاع هذا القبس بذلك عندما يستنكر السياق كفر هذا الإنسان ، فما لهم لا يؤمنون ، وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ؟ أولم يُخلقوا كما خُلِقت السماوات والأرض ، أهم أعظم خلقاً أم تلك ؟ .