تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقاصد السور في القرآن الكريم — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

81 - سورة التكوير : وإذا القلوب تحجّرت

عندما تغور النفوس في لجة عميقة من السبات ، وعندما تتحجر القلوب فتمسي أشد قسوة من الجلاميد ، وحينما ينساب الإنسان بلا وعي ولا إرادة مع التقاليد الباطلة ، فلا يرضى تطويراً ولا تحويلًا . . هنالك تشتد حاجة الإنسان إلى صعقات النذر ، كما الرعود الهادرة توقظ القلب من سباته ، وتستثير العقل من تحت ركام الخرافات . وجاء الوحي يصدع به النبي النذير ( ص ) إضاءات متواصلة في محيط من الظلام الدامس ، وصعقات بالغة الشدة في مستنقع السكوت والجمود ، وبراكين حارقة للمقدسات المزيفة ، والخرافات الجاهلية المتوارثة . وسورة التكوير واحدة من تلك الصعقات ، فإذا انفتح عليها القلب كاد يتصدع هولًا ، لأنها تفتح نافذة واسعة على جيشان الحقيقة ، وطوفان التطورات فيها ، إنها مفتاح التطوير والإبداع في القلب والعقل والسلوك . وتحدثنا آياتها الفاتحة عن الشمس إذا كورت . . بلى ؛ الشمس التي هي محور منظومتنا هي الأخرى تتكور في يوم رهيب ، فلماذا الاسترسال مع السكون القاتل ، والنجوم كذلك تنكدر ، والجبال تُسيَّر ، والعشار تتعطل ، وتمضي آياتها الصاعقة ترسم